فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256623 من 466147

والمنكر: ما أنكره الشرع بالنهي عنه ، وهو يعم جميع المعاصي والرذائل والدناءات على اختلاف أنواعها.

وقيل هو الشرك.

والبغي: هو الكِبر والظلم والحِقد والتّعدّي ؛ وحقيقته تجاوز الحدّ ، وهو داخل تحت المنكر ، لكنه تعالى خصه بالذكر اهتماماً به لشدة ضرره.

وفي الحديث عن النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لا ذنب أسرع عقوبةً من بَغْيٍ".

وقال عليه السلام:"الباغي مصروع".

وقد وعد الله من بُغِيَ عليه بالنصر.

وفي بعض الكتب المنّزلة: لو بَغَى جبل على جبل لجعل الباغي منهما دَكًّا.

الخامسة ترجم الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه فقال: (باب قول الله تعالى: {إِنَّ الله يَأْمُرُ بالعدل والإحسان وَإِيتَآءِ ذِي القربى وينهى عَنِ الفحشاء والمنكر والبغي يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} ، وقولِه: {إِنَّمَا بَغْيُكُمْ على أَنفُسِكُمْ} {ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ الله} ، وتركِ إثارة الشر على مسلم أو كافر) ثم ذكر حديث عائشة في سِحْر لبِيد بنِ الأَعْصَم النبيَّ صلى الله عليه وسلم.

قال ابن بطال: فتأوّل رضي الله عنه من هذه الآيات ترك إثارة الشر على مسلم أو كافر ؛ كما دلّ عليه حديث عائشة حيث قال عليه السلام:"أمّا الله فقد شفاني وأما أنا فأكره أن أثِير على الناس شرا".

ووجه ذلك والله أعلم أنه تأوّل في قول الله تعالى: {إِنَّ الله يَأْمُرُ بالعدل والإحسان} الندب بالإحسان إلى المسيء وترك معاقبته على إساءته.

فإن قيل: كيف يصح هذا التأويل في آيات البغي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت