فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256616 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وفي هذا القسم الأخير نظر ، لأن أداء الفرائض هي الإسلام حسبما فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث سؤال جبريل عليه السلام ، وذلك هو العدل ، وإنما الإحسان التكميلات والمندوب إليه ، حسبما يقتضيه تفسير النبي صلى الله عليه وسلم أنه في حديث سؤال جبريل عليه السلام ، بقوله:"أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، فإن صح هذا عن ابن عباس فإنما أراد أداء الفرائض مكملة {وإيتاء ذي القربى} لفظ يقتضي صلة الرحم ويعم جميع إسداء الخير إلى القرابة ، وتركه مبهماً أبلغ ، لأن كل من وصل في ذلك إلى غاية وإن علت يرى أنه مقصر ، وهذا المعنى المأمور به في جانب {ذي القربى} داخل تحت {العدل} و {الإحسان} ، لكنه تعالى خصه بالذكر اهتماماً به وخصاً عليه ، و {الفحشاء} الزنى ، قاله ابن عباس.

قال القاضي أبو محمد: وغيره من المعاصي التي شنعتها ظاهرة وفاعلها أبداً متستر بها ، وكأنهم خصوها بمعاني الفروج ، والمنكر أعم منه ، لأنه يعم جميع المعاصي والرذائل والإذايات على اختلاف أنواعها ، و {البغي} هو إنشاء ظلم الإنسان والسعاية فيه ، وهو داخل تحت {المنكر} لكنه تعالى خصه بالذكر اهتماماً به لشدة ضرره بالناس ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا ذنب أسرع عقوبة من بغي"، وقال صلى الله عليه وسلم:"الباغي مصروع ، وقد وعد الله تعالى من بُغِي عليه بالنصر"، وفي بعض الكتب المنزلة: لو بغى جبل على جبل لجعل الله الباغي منهما دكاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت