فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256606 من 466147

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} : قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، وَابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: أَمَّا التَّوْكِيدُ فَهُوَ حَلِفُ الْإِنْسَانِ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ مِرَارًا ، يُرَدِّدُ فِيهِ الْأَيْمَانَ يَمِينًا بَعْدَ يَمِينٍ ، كَقَوْلِهِ: وَاَللَّهِ لَا أَنْقُصُهُ مِنْ كَذَا وَكَذَا ، يَحْلِفُ بِذَلِكَ مِرَارًا ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ: كَفَّارَةُ ذَلِكَ وَاحِدَةٌ [إنَّمَا عَلَيْهِ] مِثْلُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ.

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: هِيَ فِي الْعُهُودِ ، وَالْعَهْدُ يَمِينٌ ، وَلَكِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْعَهْدَ لَا يُكَفِّرُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اسْتِهِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ ، يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ} .

وَأَمَّا الْيَمِينُ فَقَدْ شَرَعَ اللَّهُ فِيهَا الْكَفَّارَةَ مُخَلِّصَةً مِنْهَا ، وَحَالَّةُ مَا انْعَقَدَتْ عَلَيْهِ.

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: التَّوْكِيدُ فِي الْيَمِينِ الْمُكَرَّرَةِ هُوَ أَنْ يَحْلِفَ مَرَّتَيْنِ ، فَإِنْ حَلَفَ مَرَّةً وَاحِدَةً فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ.

وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ وَأَوْضَحْنَا صِحَّةَ قَوْلِ الْعُلَمَاءِ ، وَضَعْفَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت