وثالثها: أنه تعالى قال:
{وكذلك جعلناكم أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] يعني متباعدين عن طرفي الإفراط والتفريط في كل الأمور ، وقال: {والذين إِذَا أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً} [الفرقان: 67] وقال: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ البسط} [الإسراء: 29] ولما بالغ رسول الله صلى الله عليه وسلم في العبادات قال تعالى: {طه * مَا أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ القرءان لتشقى} [طه: 1 ، 2] ولما أخذ قوم في المساهلة قال: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خلقناكم عَبَثاً} [المؤمنون: 115] والمراد من الكل رعاية العدل والوسط.