فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256566 من 466147

فقارئ القرآن بلا إيمان لا يستفيد منه، والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن لا يستفيد، فلا بدَّ من نور الإيمان ونور القرآن لتحصل الهداية والسلامة وقد سمى الله القرآن روحاً إشارة إلى أنه لا حياة للناس إلا بالقرآن.

وسماه نوراً إشارة إلى أنه لا نور في الدنيا والآخرة إلا بالقرآن: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) } [الشورى: 52] .

وحقيقة الإيمان: هو التصديق التام بما أخبرت به الرسل، المتضمن لانقياد

الجوارح.

وليس الشأن في الإيمان بالأشياء المشاهدة بالحس، فإنه لا يتميز بها المؤمن من الكافر، إنما الشأن في الإيمان بالغيب، الذي لم نره ولم نشاهده، وإنما نؤمن به لخبر الله وخبر رسوله عنه.

فهذا الإيمان الذي يتميز به المسلم عن الكافر؛ لأنه تصديق مجرد لله ورسوله: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) } [البقرة: 2، 3] .

وآيات القرآن الكريم تبصر العبد بحدود الحلال والحرام، وتهديه في ظلم الآراء إلى سواء السبيل، وتصده عن اقتحام طرق البدع والأضاليل.

وتبعثه على الازدياد من النعم بشكر ربه الجليل، وتثبت قلبه عن الزيغ والميل عن الحق، وتناديه كلما فترت عزماته ليلحق بالركب الكريم.

وتحثه على التزود لمعاده، وتحذره وتخوفه من العذاب الأليم، وتوقفه على ما أعد الله لأوليائه من دار النعيم المطلق، وما أعد لأعدائه من دار العقاب الوبيل.

والقرآن كلام الله عزَّ وجلَّ:

وقد وصف الله كلامه بأنه مجيد، وهو أحق بالمجد من كل كلام، كما أن المتكلم به له المجد كله، فهو سبحانه المجيد، وكلامه مجيد، وعرشه مجيد.

ووصفه بأنه عظيم، وهو أحق بالتعظيم من كل كلام، والمتكلم به هو العظيم الذي له العظمة كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت