فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256471 من 466147

وبعد أن ذكّر الله بنعمه، وأقام الحجة على المشركين أخبر عن المشركين، وماذا يفعلون؟ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً فالله هو المنعم المتفضل الخالق الرازق وحده، وغيره لا يملك أن يرزق أدنى شيء وَلا يَسْتَطِيعُونَ أي لا يملكون الرزق، ولا يمكنهم أن يملكوه، ولا يتأتى ذلك منهم، ومن كان كذلك فكيف يعبد؟ ولا شك أن الذين يعبدون من دون الله ما يعبدون

يفلسفون ذلك ويموّهونه، ويحاولون تقريبه إلى الأذهان بضرب الأمثال. ولذلك قال تعالى:

فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ أي إنه يعلم ويشهد أنه لا إله إلا هو، وأنتم بجهلكم تشركون به غيره، ثم ضرب الله مثلين لإبطال شركهم وإقامة الحجة عليهم.

المثل الأول: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ أي مثلكم في إشراككم بالله الأوثان مثل من سوّى بين عبد مملوك عاجز عن التصرّف، وبين حر مالك قد رزقه الله مالا فهو يتصرف فيه وينفق منه ما يشاء، فهل يستوي هذا مع هذا؟ ولما كان الفرق بينهما ظاهرا واضحا بيّنا لا يجهله إلا غبي، قال الله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ بأن الحمد والعبادة لله. قال مجاهد عن هذا المثل: هو مثل مضروب للوثن وللحق تعالى فهل يستوي هذا وهذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت