فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256255 من 466147

يعلمون من ضرره عندهم وترك ذكر البرد لدلالة الحر عليه . وخص ذكر الأصواف والأوبار والأشعار لأنهم كانا أصحاب إبل وغنم ومعز فخوطبوا بما بعقلون . وترك ذكر القطن ، والكتان ، وغيره ، مما يستعمل منه اللباس لدلالة الكلام عليه . ومن هذا قوله {وَيُنَزِّلُ مِنَ السمآء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ} [النور: 43] فذكر البَرَد لأنهم كانوا يعرفونه فخوطبوا بما يعرفون وترك ذكر الثلج وهو أكثر نزولاً من البَرَد لأنهم كانوا يعرفونه في بلادهم.

ثم قال [تعالى] {كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ} .

أي: أتم نعمته عليكم في هذه النعم المذكورة لتخضعوا لله بالطاعة . وروي عن ابن عباس أنه قرأ:"تَسْلَمون"بفتح التاء واللام ، أي لتسلموا من الحر والجرحات وغيرها.

أي: فإن أدبر هؤلاء المشركون عما أرسلناك [له] يا محمد من الحق فإنما عليك

أن تبلغ الرسالة وتبين ما أرسلت له لمن سمعه حتى يفهمه.

قال [تعالى] : {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ الله ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} .

قال السدي: النعمة هنا: محمد [صلى الله عليه وسلم] [يعرفون أنه نبي مرسل وينكرون ذلك . ودل على أنها محمد] . قوله: قبل ذلك: {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ المبين} [النحل: 82] يخاطب محمداً صلى الله عليه وسلم.

وقيل: هي ما عدده الله [عز وجل] في هذه السورة من النعم يعرفون أن الكل من عند الله وهم ينكرون ذلك ويزعمون أنهم ورثوه عن آبائهم ، قال: مجاهد . وقيل:

إنكارهم هنا للنعمة ، قولهم: لولا فلان ما كان كذا . وقيل معناه: أن الكفار إذا قيل لهم من رزقكم ؟ أقروا بأنه الله [عز وجل] ، ثم ينكرون ذلك بقولهم: إنما رزقنا ذلك بشفاعة آلهتنا.

ثم قال /: {وَأَكْثَرُهُمُ الكافرون} .

أي: أكثر قومك يا محمد الجاحدون للنعم ولنبوتك.

قوله: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيد} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت