فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256182 من 466147

"أنتم أعلم بأمور دنياكم"وكون الكتاب تبياناً لذلك باعتبار أن فيه نصاً على البعض وإحالة للبعض الآخر على السنة حيث أمر باتباع النبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل فيه: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى} [النجم: 3] وحثا على الإجماع في قوله سبحانه: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المؤمنين} [النساء: 115] الآية فإنها على ما روي عن الشافعي وجماعة دليل الإجماع ، وقد رضي صلى الله عليه وسلم لأمته باتباع أصحابه حيث قال عليه الصلاة والسلام: {عَلَيْكُمْ} وقد اجتهدوا وقاسوا ووطؤا طرق الاجتهاد فكانت السنة والإجماع والقياس مستندة إلى تبيان الكتاب ، وقال بعض: {قَدِيرٌ ءامَنَ الرسول بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبّهِ والمؤمنون كُلٌّ} للتكثير والتفخيم كما في قوله تعالى: {تُدَمّرُ كُلَّ شَيْء بِأَمْرِ رَبّهَا} [الأحقاف: 25] إذ يأبى الإحاطة والتعميم ما في التبيان من المبالغة في البيان وأن من أمور الدين تخصيصاً لا يقتضيه المقام.

ورد الثاني بما سمعت آنفاً ؛ والأول بأن المبالغة بحسب الكمية لا الكيفية كما قيل في قوله تعالى: {وَمَا رَبُّكَ بظلام لّلْعَبِيدِ} [فصلت: 46] إنه من قولك: فلان ظالم لعبده وظلام لعبيده ، ومنه قوله سبحانه: {وَمَا للظالمين مِنْ أَنصَارٍ} [البقرة: 270] وقال بعضهم: لكل من القولين وجهة والمرجح للأول إبقاء {كُلٌّ} على حقيقتها في الجملة ، وتعقب بأنه يرجح الثاني إبقاء {شَيْء} على العموم وسلامته من التقدير الذي هو خلاف الأصل ومن المجاز على قول.

نعم ذهب أكثر المفسرين إلى اعتبار التخصيص وروي ذلك عن مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت