فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256173 من 466147

وقيل: {وما ينطق عن الهوى} وحثاً على الإجماع في قوله {ويتبع غير سبيل المؤمنين} وقد رضي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لأمته اتباع أصحابه، والاقتداء بآثارهم في قوله:"أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم"وقد اجتهدوا، وقاسوا، ووطئوا طرق القياس والاجتهاد، فكانت السنة والإجماع والقياس والاجتهاد مستندة إلى تبيين الكتاب، فمن ثم كان تبياناً لكل شيء.

وقوله: وقد رضي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى قوله: اهتديتم، لم يقل ذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وهو حديث موضوع لا يصح بوجه عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .

قال الحافظ أبو محمد علي بن أحمد بن حزم في رسالته في إبطال الرأي، والقياس، والاستحسان، والتعليل، والقليد ما نصه: وهذا خبر مكذوب موضوع باطل لم يصلح قط، وذكر إسناده إلى البزار صاحب المسند قال: سألتم عما روي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) مما في أيدي العامة ترويه عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: إنما مثل أصحابي كمثل النجوم أو كالنجوم، بأيها اقتدوا اهتدوا.

وهذا كلام لم يصح عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ، رواه عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) .

وإنما أتى ضعف هذا الحديث من قبل عبد الرحيم، لأن أهل العلم سكتوا عن الرواية لحديثه.

والكلام أيضاً منكر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ولم يثبت، والنبي (صلى الله عليه وسلم) لا يبيح الاختلاف بعده من أصحابه، هذا نص كلام البزار.

قال ابن معين: عبد الرحيم بن زيد كذاب خبيث ليس بشيء.

وقال البخاري: هو متروك، رواه أيضاً حمزة الجزري، وحمزة هذا ساقط متروك.

ونصبوا تبياناً على الحال.

ويجوز أن يكون مفعولاً من أجله.

وللمسلمين متعلق ببشرى ومن حيث المعنى هو متعلق بهدى ورحمة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت