فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256047 من 466147

أي: إنهم يعرفون أنَّ هذه النعم كلها من الله تعالى، ثم هم ينكرونها بأفعالهم، إذ لم يخصوا المنعم بها بالعبادة والشكر، بل شكروا غيره معه، إذ قالوا: إن هذه النعم إنما حصلت بشفاعة هذه الأصنام، {وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ} ؛ أي؛ المنكرون بقلوبهم، غير المعترفين بما ذكر من النعم، أو الكافرون بالله، وأقلهم الجاهلون، وعبر هنا بالأكثر عن الكل، أو أراد بالأكثر العقلاء دون الأطفال ونحوهم، أو أراد كفر الجحود، ولم يكن كفر كلهم كذلك، بل كان كفر بعضهم كفر جهلٍ، وكفر بعضهم بسبب تكذيب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، مع اعترافهم بالله وعدم الجحد لربوبيته، ومثل هذه الآية قوله تعالى: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (14) } .

والمعنى: أي إن أكثرهم جاحدٌ معاند يعلم صدق الرسول ولا يؤمن به، عتوًا واستكبارًا، وقليل منهم كان يجهل صدقه، ولم يظهر له كونه نبيًّا حقًّا من عند الله، لأنه لم ينظر في الأدلة النظر الصحيح، الذي يؤدي إلى الغاية، أو لم يعرف الحق لنقص في العقل، فهو لا يسلك سبيله، أو لم يصل إلى حد التكليف، فلا تقوم عليه حجة. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 15/ 306 - 337} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت