ونفي العلم عنهم إما لكونهم من الجهل بمنزلة لا يفهمون بسببها ما يجب عليها، أو يتركون الحق عنادًا مع علمهم به، فكانوا كمن لا علم له، وخص الأكثر بنفي العلم إما لكونه يريد الخلق جميعًا وأكثرهم المشركون، أو ذكر الأكثر وهو يريد الكل، أو المراد: أكثر المشركين لأن فيهم من يعلم ولا يعمل بموجب العلم.
والمعنى: أي الحمد الكامل لله خالصًا دون ما تدعون من دونه من الأصنام، فإيَّاه فاحمدوا دونها، ما الأمر كما تفعلون، ولا القول كما تقولون، فليس للأوثان عندكم من يد ولا معروف فتحمد عليه، إنما الحمد لله، ولكن أكثر هؤلاء الكفار الذين يعبدونها لا يعلمون أن الحمد لله وحده، فهم بجهلهم بما يأتون وما يذرون يجعلونها لله شركاء في العبادة والحمد.