فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256013 من 466147

والمعنى: خلق لكم الحواس التي بها تعلمون وتقفون على ما تجهلون، قال ابن عباس في هذه الآية: يريد لتسمعوا مواعظ الله وتُبْصِروا ما أنعم الله به عليكم منذ أخرجكم من بطون أمهاتكم إلى أن صرتم رجالًا، وتعقلوا عظمة الله، {وَالْأَفْئِدَةَ} جمع الفؤاد؛ نحو غراب وأغربة.

قال الزجاج: ولم يجمع فؤاد على أكثر العدد؛ لم يُقَل فيه: فِئْدان، كما قيل في غُراب وغِرْبَان.

79 -قوله تعالى: {أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ} ، أي: مذللات في جَوِّ السماء، وهو الهواء، قال الزجاج: {جَوِّ السَّمَاءِ} : الهواءُ البعيدُ من الأرض، وهذا حث على الاستدلال بها على مُسَخِّرٍ سَخَّرها، ومُدَبِّرٍ مَكَّنَها من التصرف في جو السماء، وهو الله تعالى.

وقوله تعالى: {مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ} يعني في حال القَبْض والبَسْط والاصطفاف، كقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ} الآية. [الملك: 19] .

80 -قوله تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا} الآية. السَّكَن: المَسْكَن، أنشد الفراء:

جاء الشِّتاءُ ولَمَّا أتَّخِذْ كِنَنًا ... يا وَيْحَ نَفْسِيَ من حَفْر القراميص

والسَّكَنُ: ما سَكَنْت، وقال الزجاج: أي مَوْضِعًا تَسْكُنُون فيه، قال مجاهد وغيره: يعني المساكن من الحجر والمدر.

وقال ابن عباس: يريد مساكن تستر عوراتكم وحُرَمَكُم، وذلك أن الله تعالى خلق الخشب والمدر والآلة التي بها يمكن تسقيف البيوت وبناؤها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت