فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256012 من 466147

وقوله تعالى: {إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ} قال ابن الأعرابي: اللمح: النظر بسرعة، يفال: لمحه ببصره لمحًا ولمحانًا، أنشد الفراء:

لمحان أقنى فوق طود يافع ... بعضَ العُدَاة دُجُنَّة وظلالا

قال ابن عباس في قوله: {وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ} ، يريد: القيامة، {إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ} ، يريد: النظر.

وقال قتادة: هو أن يقول: كن، فهو {كَلَمْحِ الْبَصَرِ} .

وقال السدي: هو كلمح العين من السرعة، {أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} : من ذلك إذا أردناه، وشرح أبو إسحاق معنى هذا فقال: الساعةُ اسم لإمَاتَةِ الخَلق وإحْيائِهِم، أعلم الله تعالى أنّ البَعْثَ والإحْيَاءَ في قدرته ومشيئته، {كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} ، ليس يريد أنَّ السَّاعةَ تأتي في أقربَ من لمح البصر، ولكنه يصف سرعةَ القدرةِ على الإتيان بها، ومعنى (أو) في قوله: {أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} : أن أمرها يكون على إحدى منزلتين: إما لمح البصر، وإما أقرب، فأدخل (أو) لِشَكّ المخاطب؛ أي كونوا في تقدير سرعة كونها على هذا الشك، وهذا معنى قول قطرب: أراد أن يطويه عنّا، وقيل: إنّ (أو) هاهنا بمنزلة بل.

وأنشدوا:

أوْ أنتِ في العَينِ أَمْلَحُ

78 -قوله تعالى: {وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا} أي أخرجكم غير عالمين بمعنى: أخرجكم جاهلين.

وقوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ} عطف على قوله: {أَخْرَجَكُمْ} ، وجَعْلُ السمعِ كان قبل الإخراجِ ولم يكن بعده، وتأخيره في الذكر وتَقَدُّمُ الإخراجِ لا يدل على أن الجَعْلَ للسمع تأخر عن الإخراج؛ لأن الواو لا توجب الترتيب، ذكرنا هذا في مواضع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت