فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256006 من 466147

ذكر أنها تقى من الحر، وهي تقى الحر والبرد جميعًا؛ فكان في ذكر أحدهما ذكر الآخر ذكر كفاية.

وقوله: (كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ) .

أي: كذلك يتم ذكر نعمته عليكم؛ ليلزمهم الإسلام أو حجته، ثم يحتمل النعمة على ما تقدم ذكره، ويحتمل: الرسول.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) .

جميع ما ذكر من النعم والآيات في هذه السورة من أولها إلى آخرها؛ إنما ذكر لهذا الحرف، وهو قوله: (لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) . وما ذكر (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) و (لَعَلَّكُمْ(تَهْتَدُونَ) : يحتمل أن يكون هذه الأحرف كلها واحدًا، ويحتمل أن يكون لكل حرف من ذلك معنى غير الآخر، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ(82)

عن الإجابة لك وعما تدعوهم إليه.

(فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) .

أي: ليس عليك إجابتهم، إنما عليك التبليغ إليهم والبيان لهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ(83)

يحتمل النعمة - هاهنا - محمدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كانوا يعرفونه لكنهم أنكروه؛ كقوله: (يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ) ، وما ذكر: (يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ) .

ويحتمل: (نِعْمَتَ اللَّهِ) : يعرفون نعمة اللَّه، وهو ما ذكر عرفوها أنها من اللَّه (ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا) ؛ بعبادتهم الأصنام، وصرفهم شكرها إلى غيره، كقوله: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) ، مع ما يعرفون: أن اللَّه هو خالقهم، وأن ما لهم كله من عند اللَّه يعبدون الأصنام؛ فتكون عبادتهم دون اللَّه كفران نعمة اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت