الثاني: أن يقولوا إن أردتم أن تستفيدوا من خزائن الله، خزائن الهداية والرحمة، وخزائن الأموال والأرزاق، وغيرها مما في خزائن الله، فعليكم أن تجعلوا حياتكم كحياة الأنبياء والرسل: إيمان وتوحيد، وعبادة ودعوة، وأخلاق حسنة.
وبذلك يكون الله معكم، وينصركم ويرزقكم، ويتولاكم ويعزكم كما فعل ذلك مع الأنبياء.
وإن أردتم أن يحبكم الله فاتبعوا رسله كما قال سبحانه: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) } [آل عمران: 31] .
وقال سبحانه: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [الأحزاب: 71] .
وأمر الله جميع الأنبياء والرسل بإقامة الدين في مجتمعاتهم وجمع الناس عليه كما قال سبحانه: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13) } [الشورى: 13] .
وأمرهم بنقل فكر الناس من اليقين على المخلوق إلى اليقين على الخالق .. ومن اليقين على الأموال والأشياء إلى اليقين على الإيمان والأعمال الصالحة .. ومن الفكر في الدنيا إلى الفكر في الآخرة، ومن طاعة النفس والشيطان إلى طاعة الله ورسوله .. ومن عادات وتقاليد القبيلة إلى أحكام وآداب الشريعة.
وكل نبي أعطاه الله شيئين:
الدين .. والدعوة إلى الله.