فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252851 من 466147

ولما كان من حقهم - بعد قيام الأدلة على كمال قدرته وشمول علمه وبلوغ حكمته في إبداع جميع المخلوقات مما نعلم وما لا نعلم على أبدع ترتيب وأحسن نظام - تصديق الهداة في إعلامهم بأنه سبحانه يعيدهم للبعث وأنهم لم يفعلوا ولا طرقوا لذلك احتمالاً ، بل حلفوا على نفيه من غير شبهة عرضت لهم ولا إخبار عن علم وصل إليهم فعل الجلف الجافي الغبي العاسي ، أتبع ذلك سبحانه تعجيباً آخر من حالهم ، فقال - عاطفاً على {وقال الذين أشركوا} لأن كلاًّ من الجملتين لبيان تكذيبهم الرسل والتعجيب منهم في ذلك ، دالاً على ان اعتقادهم مضمون هذه الجملة هو الذي جرأهم على قول الأولى وما تفرع منها -: {وأقسموا بالله} أي الملك الأعظم {جهد أيمانهم} جعلت الأيمان جاهدة لكثرة ما بالغوا فيها: {لا يبعث الله} أي الذي له الإحاطة بكل شيء {من يموت} أي يحيي أحداً بعد موته ، استناداً منهم إلى مجرد استبعاد مالم تجر به نفسه عندهم عادة ، جموداً منهم عن حلها بأن النشأة الأولى كانت من غير عادة ، مع ادعائهم أنهم أعقل الناس وأحدهم أذهاناً وأثقبهم أفهاماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت