فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252778 من 466147

ولما كانت الرتب كلها متقاصرة عن رتبته وكانت متفاوته ، وكان ما يعبدونه من الأصنام في أدناها رتبة ، أدخلوا الجار فقالوا: {من دونه} وأعرقوا في النفي فقالوا: {من شيء} أي من الأشياء {نحن ولا ءاباؤنا} من قبلنا! ولما ذكروا الأصل أتبعوه الفرع فقالوا: {ولا حرمنا} أي على أنفسنا {من دونه} أي دون أمره {من شيء} لأن ما يشاء لا يتخلف على زعمكم ، لكنه لم يشأ العدم ، فقد شاء وجود ما نحن عليه ، فنحن نتبع ما شاءه لا نتغير عنه ، لأنه لا يشاء إلا ما هو حق ، وضل عن الأشقياء - بكلمتهم هذه الحق التي أرادوا بها الباطل - أن مدار السعادة والشقاوة إنما هو موافقة الأمر لا موافقة الإرادة ، فما كان من الفعل والكف على وفق الأمر سعد فاعله ، وما خالفه قامت به الحجة على فاعله على ما جرت به عوائد الناس فشقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت