فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252747 من 466147

{وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتقوا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً ...} [النحل: 30] .

ما هو الخير؟ الخير كُلُّ ما تستطيبه النفس بكل مَلكَاتها . . لكن الاستطابة قد تكون موقوتة بزمن ، ثم تُورث حَسْرة وندامة . . إذن: هذا ليس خيراً ؛ لأنه لا خيرَ في خير بعده النارُ ، وكذلك لا شَرَّ في شر بعده الجنة .

إذن: يجب أن نعرف أن الخير يظل خُيْراً دائماً في الدنيا ، وكذلك في الآخرة ، فلو أخذنا مثلاً متعاطي المخدرات نجده يأخذ متعة وقتية ونشوة زائفة سرعان ما تزول ، ثم سرعان ما ينقلب هذا الخير في نظره إلى شر عاجل في الدنيا وآجل في الآخرة .

إذن: انظر إلى عمر الخير في نفسك وكيفيته وعاقبته . . وهذا هو الخير في قوله تعالى:

{قَالُواْ خَيْراً} [النحل: 30] .

إذن: هو خير تستطيبه النفس ، ويظل خيراً في الدنيا ، ويترتب عليه خير في الآخرة ، أو هو موصول بخير الآخرة . . ثم فسَّره الحق تبارك وتعالى في قوله سبحانه:

{لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هذه الدنيا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخرة خَيْرٌ ...} [النحل: 30] .

ونفهم من هذه الآية أنه على المؤمن ألاَّ يترك الدنيا وأسبابها ، فربما أخذها منك الكافر وتغلَّب عليك بها ، أو يفتنك في دينك بسببها ، فمَنْ يعبد الله أَوْلى بسرِّه في الوجود ، وأسرارُ الله في الوجود هي للمؤمنين ، ولا ينبغي لهم أن يتركوا الأخذ بأسباب الدنيا للكافرين .

اجتهد أنت أيها المؤمن في أسباب الدنيا حتى تأمنَ الفتنة من الكافرين في دُنْياك . . ولا يخفي ما نحن فيه الآن من حاجتنا لغيرنا ، مما أعطاهم الفرصة ليسيطروا على سياساتنا ومقدراتنا .

لذلك يقول سبحانه:

{لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هذه الدنيا حَسَنَةٌ} [النحل: 30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت