فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251675 من 466147

وقد روي عن ابن عمر أنه سئل عن لحم المَعْز بلحم الكباش أشيء واحد؟ فقال لا ؛ ولا مخالف له فصار كالإجماع ، والله أعلم.

ولا حجة للمخالف في نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام إلا مِثْلاً بمثل ؛ فإن الطعام في الإطلاق يتناول الحنطة وغيرها من المأكولات ولا يتناول اللحم ؛ ألا ترى أن القائل إذا قال: أكلت اليوم طعاماً لم يسبِق الفهم منه إلى أكل اللحم ، وأيضاً فإنه معارَض بقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم"وهذان جنسان ، وأيضاً فقد اتفقنا على جواز بيع اللحم بلحم الطير متفاضلاً لعلة أنه بَيْع طعام لا زكاة له بِيع بلحم ليس فيه الزكاة ، كذلك بيع السمك بلحم الطير متفاضلاً.

الثانية وأما الجراد فالمشهور عندنا جواز بيع بعضه ببعض متفاضلاً.

وذكر عن سُحْنون أنه يمنع من ذلك ، وإليه مال بعض المتأخرين ورآه مما يدّخر.

الثالثة اختلف العلماء فيمن حلف ألا يأكل لحماً ؛ فقال ابن القاسم: يحنَث بكل نوع من هذه الأنواع الأربعة.

وقال أشهب في المجموعة.

لا يحنث إلا بأكل لحوم الأنعام دون الوحش وغيره ، مراعاة للعرف والعادة ، وتقديماً لها على إطلاق اللفظ اللغويّ ، وهو أحسن.

الرابعة قوله تعالى: {وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} يعني به اللؤلؤ والمَرْجان ؛ لقوله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ} [الرحمن: 22] .

وإخراج الحِلية إنما هي فيما عرف من الملح فقط.

ويقال: إن في الزمرذ بحريا.

وقد خُطِّئ الهُذَليّ في قوله في وصف الدرّة:

فجاء بها من دُرّة لَطَمِيّة ...

على وجهها ماء الفرات يَدوم

فجعلها من الماء الحلو.

فالحلية حق وهي نِحلة الله تعالى لآدم وولده.

خلق آدم وتُوّج وكُلِّل بإكليل الجنة ، وختم بالخاتم الذي ورثه عنه سليمان بن داود صلوات الله عليهم ، وكان يقال له خاتم العز فيما روي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت