فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251639 من 466147

لِمَ ذَكَرَ اللهُ عزَّ وجل الفضةَ، ولمْ يذكرِ الذهبَ، والذهبُ أثمنُ، والذهبُ آنيةٌ مِن أوانِي أهلِ الجنةِ؟! هذه إشارةٌ قرآنيةٌ إلى خواصِّ الفضةِ، وهذه الآيةُ تؤكِّدُ أنَّ الأصولَ العلميَّةَ موجودةٌ في كتابِ اللهِ سبحانه وتعالى.

{وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ}

قال الله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بالبينات وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكتاب والميزان لِيَقُومَ الناس بالقسط وَأَنزَلْنَا الحديد فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ الله مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بالغيب إِنَّ الله قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحديد: 25] .

فالبيّناتُ هي المعجزاتُ التي تؤكِّد صدقَ الرسلِ، والكتابُ هو المنهجُ، والميزانُ هو العقلُ الذي هو مناطُ التكليفِ، والهدفُ إقامةُ العدلِ في الأرض، وقوةُ الردعِ هي الحديدُ الذي فيه بأسٌ شديدٌ، ومنافعُ للناسِ.

ويعتقد علماءُ الفَلَكِ حالياً أنَّ النيازكَ والشهبَ ما هي إلا مقذوفاتٌ فَلَكِيةٌ مختلفةُ الأحجامِ، وتتألَّفُ في معظمِها مِن معدنِ الحديدِ، ولذلك كان معدنُ الحديدِ مِنْ أوَّل المعادنِ التي عَرَفَها الإنسانُ على وجهِ الأرضِ، لأنه يتساقطُ بصورةٍ نَقِيَّةٍ مِنَ السماءِ على شكلِ نيازكَ، يَتَساقطُ في كلِّ عامٍ آلافُ النيازكِ والشُّهُبِ على كوكبِ الأرضِ، التي قد يَزِنُ بعضُها أحياناً عشراتِ الأطنانِ، وقد عُثِرَ على نيزكٍ في أمريكا بَلَغَ وزنُه اثنينِ وستين طناً، مكوَّناً من سبائكِ الحديدِ والنيكلِ، أما في ولاية (أَرِيزُونَا) فقد أَحْدَثَ نيزكٌ فوهةً ضخمةً عُمْقُها مئتا مترٍ، وقُطْرُها ألفُ مترٍ، وقد بَلَغَتْ كمياتُ الحديدِ المُسْتَخْرَجَةُ مِن شَظَايَاهُ الممزوجةِ بالنيكلِ عشراتِ الأطنانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت