وَقَفَ رجلٌ، وألقى محاضرةً عن زلزالِ تركيا، قال: حَارَبْنا اللهَ ورسولَه، وحاربْنا الحجابَ، واتَّفقنا مع اليهودِ ضدَّ المسلمين، وأَبَحْنَا للمحطَّاتِ الفضائيةِ أنْ تبثَّ سمومَها بين الناسِ، فعاقَبَنَا اللهُ عز وجل، هذا كلامٌ قال أحدُ زعماءِ الأتراكِ في مجلسِ نوابِهم.
إنّ اللهَ عز وجل رحيمٌ بنا، ولكنْ إنْ لم نَرحَمْ أنفسَنا فلا بدَّ أنْ يعالِجَنا بأفعالِه سبحانه، وروي في الأثرِ القدسي:"إنْ تابوا فأنا حبيبُهم، وإنْ لم يتوبوا فأنا طبيبُهم، أبْتلِيهم بالمصائبِ لأُطَهِّرَهم مِن الذنوبِ والمعايبِ، الحسنةُ بعشرِ أمثالها، وأزيد، والسيئةُ بمثلها وأعفو، وأنا أرأفُ بالعبدِ مِن الأمِّ بولدِها".
{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْداً}
نحنُ على كوكبٍ اسمهُ الأرضُ، وكلُّنا يعلم أنّ هناك مجموعةً شمسيّةً، كَعُطارِد، والزُّهْرة، والمريخِ، والمشترِي، وزُحَلَ، وأورانوس، ونبتون، وبلوتون، هذه الكواكبُ السيارةُ حول الشّمس ليست صالحةً للحياةِ، فلماذا كانت الأرضُ وحْدَها صالحةً للحياةِ؟ كوكبُ عطارد يومُهُ ثمانيةٌ وثمانون يوماً، أيْ أربعة وأربعون يوماً ليلاً، وأربعة وأربعون يوماً نهاراً! فهل يصلُح للحياة؟ تنامُ وتستيقظُ، وتنامُ وتستيقظُ، ولا يزالُ الليلُ طويلاً، والسَّنةُ ثمانيةٌ وثمانون يوماً، أربعةُ فصولٍ في ثمانية وثمانين يوماً، فهذا النَّجمُ يدورُ حولَ الشمسِ في ثمانيةٍ وثمانينَ يوماً، وليس في هذا النّجمِ هواءٌ، فهو ليس صالحاً للحياة، فما سرُّ أنّ الأرضَ وحْدَها صالحةٌ للحياةِ؟