العطف يفيد حتى في الدلالة المعطوف على ما قبله له حكم ما قبله المعطوف على المبتدأ مبتدأ والمعطوف على الخبر خبر والمعطوف على المجرور مجرور، المعطوف على الحال حال والمعطوف على الظرف ظرف والمعطوف على المفعول به مفعول به، لا يجوز أن نعطف مفعول به على حال. (وتستخرجوا) حذف لام التعليل لكن يبقى السؤال لماذا حذف لام التعليل في تستخرجوا؟ نحن عندنا قاعدة"الذكر آكد من الحذف"، (لتأكلوا) هذه عِلّة وعندنا أمرين: تستخرجوا حلية تلبسونها ولتبتغوا أيها الأكثر والآكد؟ إستخراج الحلي من البحر أو السفر لغرض التجارة وغيرها؟ لما تسافر في البحر هل هو لغرض التجارة أو تستخرج الحلى؟ السفر في البحر أكثر ويكون لأغراض أخرى للسفر أو للتجارة، غير استخراج الحلى وهذا مقصور على أناس متخصصين يمتهنون هذه المهنة وليس عموم المسافرين في البحر إذن السفر في البحر لأغراض أخرى أكثر إذن (لتبتغوا من فضله) أكثر من استخراج الحلي فهو آكد. (وترى الفلك مواخر فيه) دلالة على أن مواخر صفة للفلك فألصقها بها وأخّر البحر لأن الكلام على أن استخدام البحر كوسيلة نقل وبالتالي هي آكد من استخراج الحلي. (ولتبتغوا من فضله) آكد من استخراج الحلية، ذكر اللام فهي آكد. في فاطر قال (لتبتغوا) هذه ليس فيها عطف أصلاً. (ولتبتغوا من فضله) معطوفة على (وتستخرجوا) . الواو في (وترى الفلك) هذه ليست عطف علة على علة. في آية النحل (ولتبتغوا من فضله) معطوفة.
ونذكر مسألة أخرى: هنالك رأي آخر أن الواو عطف على عِلّة محذوفة (ولتبتغوا) جوّز بعضهم أن تكون معطوفة على علة محذوفة لتنتفعوا ولتبتغوا. ليست معطوفة على (وترى) لأن هذه مرفوعة. قسم جوّز أن يكون فيها وجه آخر يعني ليس فقط المعطوف على تستخرجوا ولتأكلوا وإنما عطف عل علة مقدرة أيضاً يجوز، هنالك أمر مقدر نعطف عليه هذا يجوز في اللغة والسياق في الآية يحتمل.