فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250894 من 466147

الأعين وما تخفى الصدور ، كما يعلم أين تهوى النجوم ، ثم تشرق بعد أن تغرب!. إن آيات القرآن تشيد للجلال الإلهى صرحا فِي كل نفس. وتجعل المرء عبدا لله وحده ، لا عبد رغبة ورهبة!.

لقد انفرد القرآن بنسق لم يعهد فِي غيره من الكتب ، فكيف يزعم زاعم أنه مأخوذ مما قيل من قبل؟ إن الأقوى لا يأخذ من الأضعف ، والمكثر لا يأخذ من المقل ، وقارون لا يأخذ ماله من بائع خبز فِي دكان مهجور!!. والمستشرقون الذين يرددون هذا اللغو يهرفون بما لا يعرفون ، ويبعثوننا على السخرية منهم... ويستحيل أن يهتدوا إلى الحقيقة وهم يستبطنون هذا الهذر:"إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم * إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون"وقد اشتدت وطأة القرآن على أولئك المفترين ، لأن كذبهم مفضوح ، واتهامهم سخيف.. وسيبقى القرآن حتى آخر الدهر قمة لا تطاول ، وأوجا لا ينال... غير أن النظم الكريم عرض بالمعذرة والمغفرة لأناس ضعفوا فِي سعير الفتنة ، ونطقوا بكلمة الكفر راغبين:"من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم * ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين"لقد قامت سورة النحل على إحصاء النعم الإلهية ، وفى مقدمتها نعمة القرآن الكريم ، والمفروض أن يلقى الناس هذه النعم بالشكران والإيمان. غير أن هناك من اعتسف الطريق ، وآثر الكنود ، فماذا كانت عاقبته؟"وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون"الشكر قيد النعم ، والإيمان حارسها وحافظها... وربما أخطأ البعض ثم ثاب إلى رشده ، ورجع إلى الله ، إن الله غافر الذنب وقابل التوب ، فليثق التائبون أن الله لن يضيع إيمانهم أو يسد الطريق فِي وجوههم"ثم إن ربك للذين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت