بالفضل في اللسان من لسانه لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا يجوز - والله أعلم - أن يكون أهل لسانه أتباعاً لأهل لسان غير لسانه في حرف واحد ، بل كل لسان تبع للسانه.
وكل أهل دين قبله فعليهم اتباع دينه ، وقد بين الله ذلك في غير آية من كتابه.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فعلى كل مسلم أن يتعلم من لسان العرب ما بلغه
جَهدُه ، حتى يشهد به أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله ، ويتلو به كتاب الله ، وينطق بالذكر فيما افترض علية من التكبير ، وأمر به من التسبيح والتشهد وغير ذلك.
وما ازداد من العلم باللسان ، الذي جعل الله لسان من ختم به نبوته.
وأنزل به آخر كتبه ، كان خيراً له ، كما عليه يتعلم الصلاة والذكر فيها ، ويأتي البيت وما أمر بإتيانه ، ويتوجه لما وجه له ، ويكون تبعاً فيما افترض عليه ، وندب إليه ، لا متبوعاً.
قال الله عزَّ وجلَّ: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ(106)
الأم: المُكرَه على الرِّدَّة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ)
ولو أن رجلاً أسره العدو فكرهه على الكفر ، لم تبن منه
امرأته ، ولم يحكم عليه بشيء من حكم المرتد ، قد أكره بعض من أسلم في
عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - على الكفر فقاله ، ثم جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر له ما عُذِّب به ، فنزل