أن لا علم لهم إلا ما عَلَّمهم فقال: (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا) الآية ، ثم علمهم بما آتاهم من العلم ، وأمرهم بالاقتصار عليه.
وأن لا يتولوا غيره إلا بما علَّمهم .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً)
الأم: كتاب (إبطال الاستحسان)
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: الحمد لله على جميع نعمه بما هو أهله ، وكما
ينبغي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده
ورسوله ، بعثه بكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل
من حكيم حميد ، فهدى بكتابه ، ثم على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - بما أنعم عليه ، وأقام الحجة على خلقه ، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ، وقال: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً) الآية.
الأم (أيضاً) : باب (حكاية قول الطائفة التي ردت الأخبار كلها) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال لي قائل يُنسب إلى العلم بمذهب أصحابه:
أنت عربي والقرآن نزل بلسان من أنت منهم ، وأنت أدرى بحفظه ، وفيه لله
فرائض أنزلها ، لو شك شاك - قد تلبَّس عليه القرآن عرف منها - استتبته ، فإن
تاب وإلا قتلته ، وقد قال الله - عزَّ وجلَّ - في القرآن: (تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ الآية ، فكيف جاز عند نفسك ، أو لأحد في شيء فرض اللَّه ، أن يقول مرة: الفرض فيه عام.