قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوَلَمْ يَرَوْا) : يُقْرَأُ بِالْيَاءِ وَالتَّاءِ ; وَقَبْلَهُ غَيْبَةٌ وَخِطَابٌ يُصَحِّحَانِ الْأَمْرَيْنِ (يَتَفَيَّأُ) : يُقْرَأُ بِالتَّاءِ عَلَى تَأْنِيثِ الْجَمْعِ الَّذِي فِي الْفَاعِلِ، وَبِالْيَاءِ لِأَنَّ التَّأْنِيثَ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ. (عَنِ الْيَمِينِ) : وُضِعَ الْوَاحِدُ مَوْضِعَ الْجَمْعِ. وَقِيلَ: أَوَّلُ مَا يَبْدُو الظِّلُّ عَنِ الْيَمِينِ ثُمَّ يَنْتَقِلُ وَيَنْتَشِرُ عَنِ الشِّمَالِ، فَانْتِشَارُهُ يَقْتَضِي الْجَمْعَ. وَ (عَنْ) : حَرْفُ جَرٍّ مَوْضِعُهَا نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلْمُجَاوَزَةِ ; أَيْ تَتَجَاوَزُ الظِّلَالُ الْيَمِينَ إِلَى الشِّمَالِ. وَقِيلَ: هِيَ اسْمٌ ; أَيْ جَانِبُ الْيَمِينِ.
وَ (الشَّمَائِلِ) : جَمْعُ شِمَالٍ. (سُجَّدًا) : حَالٌ مِنَ الظِّلَالِ. وَ (هُمْ دَاخِرُونَ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «سُجَّدًا» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا ثَانِيَةً مَعْطُوفَةً.
قَالَ تَعَالَى: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ(49 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا فِي السَّمَاوَاتِ) : إِنَّمَا ذَكَرَ «مَا» دُونَ «مَنْ» لِأَنَّهَا أَعَمُّ، وَالسُّجُودُ يَشْتَمِلُ عَلَى الْجَمِيعِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ(50 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ فَوْقِهِمْ) : هُوَ حَالٌ مِنْ رَبِّهِمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِيَخَافُونَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ(51 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (اثْنَيْنِ) : هُوَ تَوْكِيدٌ. وَقِيلَ: مَفْعُولٌ ثَانٍ ; وَهُوَ بَعِيدٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ(52 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاصِبًا) : حَالٌ مِنَ الدِّينِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ(53 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا بِكُمْ) : «مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْجَارُّ صِلَتُهُ.