فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250580 من 466147

واللام إذا دخل الآحاد ألحقه بالجمع كقوله: والله لا أتزوج المرأة ، فإنه

يحنث بالواحدة والجمع ، وإذا دخل الجمع ألحقه بالواحد كقوله:"والله لا"

أتزوج النساء"، فإنه يحنث بالواحدة ، ولو قال:"لا أتزوج نساء ، فإنه يحنث بدون الثلاث. وذهب بعضهم إلى أن الهاء تعود إلى البعض ، لأن اللبن

يكون في بعضها لا في كلها ، وهذا حسن.

سؤال: لمً قال في هذه السورة: (في بطونه) - بالتذكير - وقال في

المؤمين (بطونها) ، وما وجه نخصيص هذه السورة بالتذكير ؟

الجواب: لأن ما في هذه السورة يعود إلى البعض ، كما سبق وكان

القياس في المؤمنين أيضاً أن يعود إلى البعض ، لكن لما عطف عليه في

المؤمنين ما لا يختص بالبعض وهو قوله: (وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ(21) ، وليس هذا مما يختص بالبعض ، وفي هذه السورة لما اقتصر

على ذكر اللبن ، اقتصر على ذكر البعض. وهذا واضح.

قوله: (تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا) .

قيل: يعود إلى مضمر ، ذلك المضمر موصول ، وهذه الجملة صلة

على تقدير ما تتخذون منه ، وهذا مذهب الكوفيين ، وقال البصريون: لا

يجوز حذف الموصول وإقامة الصِّلَةِ مقامه ، وحذف الموصوف وإقامة الصفة

مقامه كثير ، كقوله: (وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ(164) ، أي أحد ، وكذلك قوله: (وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ) ، (مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ) ، وقد سبق. وفي قول البصريين أيضاً نظر ، لأن ذلك إنما

يجوز إذا كانت الصفة مما يلي العوامل نحو: جاءني الفقيه ومررت

بالأديب ، ورأيت العالم ، دون قولك مررت بيجلس ، وأنت تريد برجل

يجلس ، أو ما يجلس ، أو شيء ، وقد جاء في الشعر:

تَرْمي بكفَّيْ كان مِنْ أرمى البشَرْ

لأن حذف الموصوف جائز في الجملة ، وحذف الموصول غير جائز

أصلا.

الغريب: يعود إلى ذلك ، وقيل: إلى الثمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت