محله رفع ، أي ، ولهم البنون ، وقيل: نصب وهو الغريب ، وأنكره
الزجاج.
قال الشيخ ، ومع الإنكار فله وجهان:
أحدهما مفعول مضمر ، أي
ويتمنون لأنفسهم الذكور ، والثاني: ويجعلون لله البنات ، ويجعل الله لهم
مَا يَشْتَهُونَ من الذكور والإناث.
قوله: (وَهُوَ كَظِيمٌ(58)
فعيل ، بمعنى فاعل ، أي حزين ممتلئ غيظاً ، وقيل: بمعنى
مفعول ، لقوله: (وَهُوَ مَكْظُومٌ(48) .
الغريب: صاحب النظم: (أَيُمْسِكُهُ) متصل ب (كَظِيمٌ) ، أي
كظيم ، أَيُمْسِكُهُ على هونٍ أم يدسه في التراب ، قال: والكظم ، ستر
المكروه في القلب.
قوله: (يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ)
بالوأد ، وذكر الكناية حملا على لفظ ما.
ْالغريب: يخفيه عن الناس ، والمفسرون: على أن ها هنا مضمراً
تقديره ،"يقول في نفسه: (أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ) ."
قوله: (عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ) .
أي على الأرضِ كناية عن غيرِ مذكورٍ ، وجاز لأن الدابةَ تدل عليها.
سؤال: (قال في هذه السورة:(عليها) ، وقال في الملائكة (على ظَهرها) .
الجواب: لأن في هذه السورة لم يتقدم ذكر الأرض ، فكان يلتبس
بظهر الدابة ، لأن الظهر يستعار للدواب ، وفي الملائكة قد تقدم الأرض فلم
يكن يلتبس.
قوله: (لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ) .
من جعل"جَرَمَ"اسماً جعله مبنيا مع لا بالفتح كـ"لا بد"وبمعناه.
ومن جمله فعلا جعل"لا"رداً على القائل: أن لهم الحسنى ، ثم ابتدأ
فقال جرم ، أي كسب ، والفاعل مضمر ، أي كسب فعلهم أن لهم النار ،
وأن مع ما بعده نصب ، وأنهم عطف عليه ، وقيل: محل أن لهم رفع.
ومعنى جرم وجب.
قوله: (وَهُدًى وَرَحْمَةً) .
نصب بالعطف على محل لتبين لهم ؛ لأنه المفعول.
قوله: (نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ) .
ذهب جماعة إلى أن الأنعام محمولة على معنى النعم ، لأن الألف