فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250560 من 466147

وقال تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ) ، ووكَل بيانَ ما أُشكلَ من التنزيلِ إلى الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - ، كما قالَ تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) ، وما قُبِضَ - صلى الله عليه وسلم - حتى أكملَ له ولأُمَّتِهِ الدينَ ، ولهذا أنزلَ عليه بعرفةَ قبْلَ موتِهِ بمدةِ يسيرةِ: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) .

وقالَ - صلى الله عليه وسلم -:

"تركتُكُم على بيضاءَ نقيةِ ، ليلُها كنهارِها ، لا يزيغُ عنها إلا هالِكٌ".

وقال أبو ذَرٍّ: تُوفيَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وما طائرٌ يحرك جناحَيهِ في السَّماءِ إلا وقد ذكَّرنا منه عِلْمًا.

ولما شكَّ الناسُ في موتِهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قال عمُّه العباسُ - رضي الله عنه -: واللَّهِ ما ماتَ رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - حتى ترك السبيلَ نهجًا واضحًا ، وأحلَّ الحلالَ وحرَّم الحرامَ.

ونكحَ وطلًّقَ ، وحاربَ وسَالَمَ ، وما كانَ راعِي غنم يتبعُ بها رءوس الجبالِ

يخْبِطُ عليها العِضاهَ بمخْبطِهِ ، ويَمْدُرُ حوضَها بيده بأنصبَ ولا أدأبَ من

رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كان فيكُم.

وفي الجملةِ فما تركَ اللَّهُ ورسولُهُ حلالاً إلا مُبيَّنًا ولا حرامًا إلا مُبيَّنًا ، لكن

بعضَه كان أظهرُ بيانًا من بعضٍ ، فما ظهرَ بيانُه واشتهرَ ، وعُلِمَ من الذَينِ

بالضرورةِ من ذلكَ لم يبقَ فيه شكٌّ ، ولا يُعذرُ أحدٌ بجهلهِ في بلدٍ يظهرُ فيها

الإسلامُ ، وما كان بيانُه دونَ ذلك ، فمنه ما اشتهرَ بين حملةِ الشريعةِ خاصةً.

فأجمعَ العلماءُ على حِلِّه أو حرمتِهِ ، وقد يخفَى على بعضِ من ليس منهُم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت