فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250526 من 466147

عن البيضاء في الكيل ، فيكون صنف من أنواع الستة بصنفٍ منها

متفاضلاً ، والدليل على ذلك ما قال:"سئل النبي - صلى الله عليه"

وسلم - عن شِرَى التمر بالرطب"- والرطب رطب ينقص عن"

التمر - فإذا نقص السلت الرطب إذا يبس عن البيضاء ، وهما جميعًا

منصوصين ، وعند سعد مستويان كان التفاضل بينهما ربا.

فإن قيل: فما وجه إعداد سعد الشعير بمنزلة الحنطة في أن لا يجيز

التفاضل فيهما ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، قد أجازه ،

قيل: ليس ذلك من جهة القياس. وقد وافقه على ذلك

عبد الرحمن ابن الأسود بن عبد يغوث

وابن معيقيب الدوسي ، وإليه يذهب أهل المدينة ، ويلحقون

بهما سائر الأصناف ، ولا يجيزون واحدَا باثنين ، وإلا كانا من جنسين

مختلفين.

فأما قول سعد وعبد الرحمن بن الأسود فله وجه عندنا وهو أن سعدًا

فني علف حماره ، وعبد الرحمن علف دابته فأمرا غلاميهما أن يأخذا

حنطة يبتاعان به شعيرا ، ولا يأخذا إلا مثلا بمثل. ولعلهما أرادا أن لا

يأخذا إلا مقدار ما يكفي الحمار والدابة كل يوم ، فمنعا التفاضل فيه من

أجل تأخير قبض جميعه فكان يصير نسيئة فأمرا الغلامين أن لا يربيا ، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما أباح فيهما نقدًا ، وحرمه نسيئه.

فهذا وجه متوجه من قول سعد ، وهو أحسن وجه يوجه فيه.

وأما قول ابن عباس - رضي الله عنه - في أنه قال:"كل شيء"

بمنزلة الطعام"فهو نصّ في قول حكيم بن حزام حيث قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الرجل يريد مني البيع ليس"

من عندي أفأنفقه له ، قال:"لا تبع ما ليس عندك".

فإن قيل: أفليس وإن وافق قوله النص من حديث حكيم فقد قاله

وهو لا يعرف النص ،

قيل: قاله على الظن ، فقال:"ولا أحسب كل شيء إلا بمنزلة"

الطعام"ولم يحتم به ، ولا خطره فوافق ظنه الحق."

وما في قول صحابي تكلم بكلمة وفقه الله فيها للحق في شيءٍ بعينه

من الحجة للقائسين. أترى قول ذلك الصحابي - رضي الله عنه - في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت