فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250492 من 466147

(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ...(90)

وإنما خص ذوي القربى لأن حقهم آكد فإن الرحم قد اشتق الله اسمها من اسمه الشريف وجعل صلتها من صلته وقطيعتها من قطيعته فيستحب أن يصلهم من فضل ما رزقه الله فإن لم يكن له فضل فدعاء حسن وتودد.

(والبغي) قيل هو الكبر، وقيل هو الظلم وقيل الحقد وقيل التعدي، وحقيقته تجاوز الحد فيشمل هذه المذكورة ويندرج بجميع أقسامه تحت المنكر، وإنما خص بالذكر اهتماماً به لشدة ضرره ووبال عاقبته وهو من الذنوب التي ترجع على فاعلها لقوله سبحانه (إنما بغيكم على أنفسكم) وهذه الآية من الآيات الدالة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

(وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا ...(94)

قيل وإفراد القدم وتنكيرها للإيذان بأن زلل قدم واحدة أية قدم كانت عزت أو هانت محذور عظيم فكيف بأقدام كثيرة، وهذه استعارة للمستقيم الحال يقع في شر عظيم ويسقط فيه، لأن القدم إذا زلت نقلت الإنسان من حال خير إلى حال شر، ويقال لمن أخطأ في شيء زلت به قدمه.

(وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(96)

قيل وإنما خص أحسن أعمالهم لأن ما عداه وهو الحسن مباح والجزاء إنما يكون على الطاعة، وقيل المعنى ولنجزينهم بجزاء أشرف وأوفر من أعمالهم، كقوله (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت