فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250489 من 466147

قيل: وإنما خص المقام الأول بالتفكر لإمكان إيراد الشبهة، وخص الثاني بالعقل لذكره بعد إماطة الشبهة وإزاحة العلة، فمن لم يعترف بعدها بالواحدانية فلا عقل له، وخص الثالث بالتذكر لمزيد الدلالة فمن شك بعد ذلك فلا حس له، وفي هذا من التكلف ما لا يخفى.

والأولى أن يقال هنا كما قلنا فيما تقدم في أفراد الآية في البعض وجمعها في البعض الآخر، وبيانه أن كُلاًّ من هذه المواضع الثلاثة يصلح لذكر التفكر ولذكر التعقل ولذكر التذكر لاعتبارات ظاهرة غير خفية فكان في التعبير في كل موضع بواحد منها افتنان حسن لا يوجد في التعبير بواحد منها في جميع المواضع الثلاثة.

(فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ(26)

قال ابن الأعرابي: وإنما قال (من فوقهم) ليعلمك أنهم كانوا حالين تحته والعرب تقول خر علينا سقف ووقع علينا حائط إذا كان يملكه وإن لم يكن وقع عليه فجاء بقوله (من فوقهم) ليخرج هذا الشك الذي في كلام العرب فقال من فوقهم أي عليهم وقع وكانوا تحته فهلكوا وما افلتوا وقيل هو للتأكيد لأن السقف لا يخر إلا من فوق، وقيل إن المراد بالسقف السماء أي أتاهم العذاب من السماء التي فوقهم.

(وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ(49)

وإنما خص الدابة بالذكر لأنه قد علم من قوله (أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء) انقياد الجمادات.

(وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ ...(66)

والضمير في (بطونه) راجع إلى الأنعام، قال سيبويه: العرب تخبر عن الأنعام بخبر الواحد.

وقال الزجاج: لما كان لفظ الجمع يذكر ويؤنث فيقال هو الأنعام وهي الأنعام جاز عود الضمير بالتذكير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت