فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233440 من 466147

قوله تعالى:"يا بنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون"قال في المجمع التحسس بالحاء طلب الشيء بالحاسة والتجسس بالجيم نظيره وفي الحديث: لا تحسسوا ولا تجسسوا وقيل ان معناهما واحد ونسق أحدهما على الآخر لاختلاف اللفظين كقول الشاعر"متى ادن"منه ينأ عنه ويبعد.

وقيل التجسس بالجيم البحث عن عورات الناس وبالحاء الاستماع لحديث قوم وسئل ابن عباس عن الفرق بينهما؟ قال: لا يبعد أحدهما عن الآخر التحسس في الخير والتجسس في الشر انتهى.

وقوله"ولا تيأسوا من روح الله"الروح بالفتح فالسكون النفس أو النفس الطيب ويكنى به عن الحالة التي هي ضد التعب وهي الراحة وذلك ان الشدة التي فيها انقطاع الأسباب وانسداد طرق النجاة تتصور اختناقا وكظما للإنسان وبالمقابلة الخروج إلى فسحة الفرج والظفر بالعافية تنفسا وروحا لقولهم يفرج الهم وينفس الكرب فالروح المنسوب إليه تعالى هو الفرج بعد الشدة باذن الله ومشيته وعلى من يؤمن بالله ان يعتقد ان الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لا قاهر لمشيته ولا معقب لحكمه وليس له ان ييأس من روح الله ويقنط من رحمته فإنه تحديد لقدرته وفي معنى الكفر باحاطته وسعة رحمته كما قال تعالى حاكيا عن لسان يعقوب (عليه السلام) "انه لا يياس من روح الله الا القوم الكافرون"وقال حاكيا عن لسان إبراهيم (عليه السلام) "ومن يقنط من رحمه ربه الا الضالون"الحجر: 56 وقد عد اليأس من روح الله في الاخبار المأثورة من الكبائر الموبقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت