فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233384 من 466147

{وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ} ؛ أي: أصابت عينيه غشاوة بيضاء غطت على البصر مع بقاء العصب الذي يدرك المبصرات سليمًا معافى، أو المعنى: انقلب سواد عينيه بياضًا من كثرة البكاء. قيل: إنه زال إدراكه بحاسَّة البصر بالمرة. وقيل: كان يدرك إدراكًا ضعيفًا من كثرة البكاء، فإن الدمع يكثر عند غلبة البكاء، فتصير العين كأنها بيضاء من بياض الماء الخارج منها.

{فَهُوَ كَظِيمٌ} ؛ أي: مكظوم مملوء غيظًا وغضبًا على أولاده يردد حزنه في جوفه، ولا يتكلم بسوء، أو مملوء حزنًا ممسك له كاتم له لا يبثه، ومنه كظم الغيظ؛ أي: وهو إخفاؤه، فالمكظوم المسدود عليه طريق حزنه، من كظم السقاء إذا سده على ما فيه.

والحزن: عرض طبيعي للنفس ولا يذم شرعًا إلا إذا بلغ بصاحبه أن يقول أو أن يفعل ما لا يرضي الله تعالى، ومن ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - عند موت ولده إبراهيم، وقد جعلت عيناه تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟!"يا ابن عوف إنها رحمة"ثم أتبعها بأخرى، فقال:"إن العين لتدمع وإن القلب ليخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون". رواه الشيخان وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت