فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233355 من 466147

ويجوز أن يكون بمعنى المكظوم، وهو المسدود عليه طريق حزنه فلا، يتكلم بنفثة مصدور، يدل عليه قوله عَزَّ وَجَلَّ: {إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ} [القلم: 48] ، قال ابن عباس في هذه الآية: فهو مغموم مكروب، وقال الزجاج: محزون.

85 -قوله تعالى: {قَالُوا تَاللهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} الآية يقال: لمَ أقسموا على هذا وهم على غير يقين منه أن ينقلب فيترك ذكره؟

قال أبو بكر: لم يقسموا إلا على ما كان صحيحًا في نفوسهم، وتلخيصه: تالله تفعل ذلك عندنا، وفي تقديرنا: فحلفوا على ما تقرر عندهم بالاستدلال، على ما يجوز في معلوم الله أن يتغير.

وقوله تعالى: {تَفْتَؤُاْ} قال ابن السكيت: يقال: ما زلت أفعله، وما برحت أفعله، وما فتئت أفعله، ولا يتكلم بهن إلا مع الجحد، وقال أبو زيد: يقال: ما فتأت أذكره، أي: ما زلت، وهما لغتان: ما فتئت وما فتأت، يقال: فتئت عن الأمر فَتَأ، إذا نسيته وانْقَدَعْت عنه.

وروى ابن هاني عن أبي زيد: ما أفتأت أذكره إفتاءً، وما فتئت أذكره أفتأ فتأ.

وذكر ذلك أبو إسحاق في باب الوفاق وحكى الكسائي: فتئت، وفتأت، فتأ، وفتوءًا، وأنشدوا لأوس بن حجر:

فما فَتِئَتْ خَيْلٌ تَثُوبُ وتَدَّعِي ... ويَلحقُ منها لاحِقٌ وتَقَطَّعُ

وقال القاسم بن معن: هي بلغة أهل اليمن، وأنشد قول الأعرج المَعْنى:

فما فِتَئَتْ منها رِعَالٌ كأنها ... رِعَالُ القطا حتى احْتَوَيْنَ بني صَخْرِ

قال النحويون: حرف النفي هاهنا مضمر على معنى: ما تفتؤ ولا تفتؤ، وجاز حذفه لأنه لو أريد الإثبات لكان باللام والنون نحو:

والله ليفعلن، فلما كان بغير اللام والنون، عرف أن لا مضمر، وأنشدوا قول امرئ القيس:

فقلتُ يَمِينُ اللهِ أبْرَحُ قَاعِدًا

وقول الخنساء:

فأقْسَمْتُ آسَى على هَالِكٍ ... أو أسأل نَائِحَةً مَالهَا

ومثله كثير، وهذا قول الفراء والزجاج وابن الأنباري وجميع النحويين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت