فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233356 من 466147

وأما المفسرون فقال ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والسدي والكلبي: لا تزال تذكر، وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: لا يفتر من ذكره.

وقوله تعالى: {حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا} قال الفراء: يقال: رجل حرض وحارض، وهو: الفاسد في جسمه وعقله، فمن قال: حرض، لم يثن ولم يجمع ولم يؤنث؛ لأنه بمنزلة: دفن وضنى، في أنه مصدر، قال: ولو ثنى وجمع لكان صوابًا، كما قالوا: ضيف وأضياف، ومن قال: حارض، ثنى وجمع.

وقال أبو زيد: الحرض المدنف، ومثله المحرض، وقال الأصمعي: الحرض الهالك، والمحرض المهلك.

وقال أبو الهيثم: الحرض والمحرض: الهالك من ضنى، الذي لا حي فيرجى ولا ميت فيوئس منه، وقال الليث: رجل حرض، لا خير فيه، وجمعه أحراض، والفعل حرُض يحْرُض حُرُوضًا.

وحكى الكسائي: حَرض بالفتح وحُرض بالضم حراضة وحروضًا، وهو حارض، وهم حارضون، وحرضة، وحرض.

قال أهل المعاني: أصل الحرض فساد الجسم والعقل للحزن والحب، وأنشدوا للعرجي:

إني امْرُؤ لَجَّ بي حُبٌّ فأحَرَضَنِي ... حَتَّى بَلِيت وحَتَّى شَفَّنِي السَّقَمُ

وقال الزجاج: الحرض الفاسد في جسمه، والحرض الفاسد في أخلاقه، وقولهم: حرَّضت فلانًا على فلان، تأويله: أفسدته.

وقال أبو عبيدة: الحرض الذي قد أذابه الحزن، هذا كلام أهل اللغة في الحرض.

وأما المفسرون فقال ابن عباس في رواية عطاء: حتى تكون كالشيخ الفاني الذي تغير، وسأل نافع بن الأزرق ابن عباس عن الحرض فقال: الفاسد الدنف.

وقال مجاهد: {حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا} قال: مرضًا دون الموت، وقال جويبر عن الضحاك: كالشيء البالي، وقال قتادة: هرمًا، وقال مقاتل: مدنفًا، وذكر أبو روق أن أنس بن مالك قرأ: {حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا} بضم الحاء وتسكين الراء، قال: يعني مثل عود الأشنان، ذكره ابن الأنباري بإسناده عن أبي روق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت