[وفي رواية] قَالَ:"رَثَّةُ الْمَتَاعِ: الْحَبْلُ وَالْغِرَارَةُ وَالشَّيْءُ."
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"الْبِضَاعَةُ: الدَّرَاهِمُ، وَالْمُزْجَاةُ: غَيْرُ طَائِلٍ"
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَاسِدَةٌ غَيْرُ طَائِلٍ»
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: «كَانَ سَمْنًا وَصُوفًا»
عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: «الصَّنَوْبَرُ، وَالْحَبَّةُ الْخَضْرَاءُ»
وَقَوْلُهُ: {فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ} بِهَا، وَأَعْطِنَا بِهَا مَا كُنْتَ تُعْطِينَا قَبْلُ بِالثَّمَنِ الْجَيِّدِ وَالدَّرَاهِمِ الْجَائِزَةِ الْوَافِيَةِ الَّتِي لَا تُرَدُّ.
وَقَوْلُهُ: {وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالُوا: وَتَفَضَّلْ عَلَيْنَا بِمَا بَيْنَ سِعْرِ الْجِيَادِ وَالرَّدِيَّةِ، فَلَا تُنْقِصْنَا مِنْ سِعْرِ طَعَامِكَ لِرَدِيِّ بِضَاعَتِنَا
{إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ}
يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُثِيبُ الْمُتَفَضِّلِينَ عَلَى أَهْلِ الْحَاجَةِ بِأَمْوَالِهِمْ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّدَقَةِ، هَلْ كَانَتْ حَلَالًا لِلْأَنْبِيَاءِ قَبْلَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ كَانَتْ حَرَامًا؟
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ تَكُنْ حَلَالًا لِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:"مَا سَأَلَ نَبِيٌّ قَطُّ الصَّدَقَةَ، وَلَكِنَّهُمْ قَالُوا {جِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} لَا تُنْقِصْنَا مِنَ السِّعْرِ"
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ سُئِلَ:"هَلْ حُرِّمَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ: {فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ} ."
قَالَ الْحَارِثُ: قَالَ الْقَاسِمُ: يَذْهَبُ ابْنُ عُيَيْنَةَ إِلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ إِلَّا وَالصَّدَقَةُ لَهُمْ حَلَالٌ، وَهُمْ أَنْبِيَاءُ [1] ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا حُرِّمَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا عَلَيْهِمْ.
وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا عَنَى بِقَوْلِهِ: {وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا بِرَدِّ أَخِينَا إِلَيْنَا.
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: {وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} قَالَ: «رُدَّ إِلَيْنَا أَخَانَا»
[1] لا يخفى ما فيه من بُعْدٍ بعيد، لما اقترفوه في حق يوسف - عليه السلام - من الحسد والسعي في قتله، وأين هذا من أخلاق الأنبياء؟! سبحان الله.