فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233297 من 466147

كأنه أريد بعد اليوم ، وجوز الزمخشري تعلقه بتثريب وتعقبه أبو حيان قائلاً: لا يجوز ذلك لأن التثريب مصدر وقد فصل بينه وبين معموله بعليكم وهو إما خبر أو صفة ولا يجوز الفصل بينهما بنحو ذلك لأن معمول المصدر من تمامه ، وأيضاً لو كان متعلقاً به لم يجز بناؤه لأنه حينئذٍ من قبيل المشبه بالمضاف وهو الذي يسمى المطول والممطول فيجب أن يكون معرباً منوناً ، ولو قيل: الخبر محذوف و {عَلَيْكُمْ} متعلق بمحذوف يدل عليه تثريب وذلك المحذوف هو العامل في {اليوم} والتقدير لا تثريب يثرب عليكم اليوم كما قدروا في {لاَ عَاصِمَ اليوم مِنْ أَمْرِ الله} [هود: 43] أي لا عاصم يعصم اليوم لكان وجهاً قوياً لأن خبر {لا} إذا علم كثر حذفه عند أهل الحجاز ولم يلفظ به بنو تميم ، وكذا منع ذلك أبو البقاء وعلله بلزوم الإعراب والتنوين أيضاً ، واعترض بأن المصرح به في متون النحو بأن شبيه المضاف سمع فيه عدم التنوين نحو لا طالع جبلاً ووقع في الحديث"لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت"باتفاق الرواة فيه وإنما الخلاف فيه هل هو مبني أو معرب ترك تنوينه ، وفي التصريح نقلاً عن المغني أن نصب الشبيه بالمضاف وتنوينه هو مذهب البصريين ، وأجاز البغداديون لا طالع جبلاً بلا تنوين أجروه في ذلك مجرى المضاف كما أجروه مجراه في الإعراب وعليه يتخرج الحديث"لا مانع"الخ.

فيمكن أن يكون مبني ما قاله أبو حيان وغيره مذهب البصريين ، والحديث المذكور لا يتعين كما قال الدنوشرى أخذاً من كلام المغني في الجهة الثانية من الباب الخامس حمله على ما ذكر لجواز كون اسم {لا} فيه مفرداً واللام متعلقة بالخبر والتقدير لا مانع مانع لما أعطيت وكذا فيما بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت