فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233298 من 466147

وذكر الرضي أن الظرف بعد النفي لا يتعلق بالمنفي بل بمحذوف وهو خبر وأن {اليوم} في الآية معمول {عَلَيْكُمْ} ويجوز العكس ، واعترض أيضاً حديث الفصل بين المصدر ومعموله بما فيه ما فيه ، وقيل: {عَلَيْكُمْ} بيان كلك في سقيا لك فيتعلق بمحذوف و {اليوم} خبر.

وجوز أيضاً كون الخبر ذاك و {اليوم} متعلقاً بقوله: {يَغْفِرَ الله لَكُمْ} ونقل عن المرتضى أنه قال في"الدرر": قد ضعف هذا قوم من جهة أن الدعاء لا ينصب ما قبله ولم يشتهر ذلك ، وقال ابن المنير: لو كان متعلقاً به لقطعوا بالمغفرة بإخبار الصديق ولم يكن كذلك لقوله: {يا أَبَانَا استغفر لَنَا ذُنُوبَنَا} [يوسف: 97] وتعقب بأنه لا طائف تحته لأن المغفرة وهي ستر الذنوب يوم القيامة حتى لا يؤاخذوا به ولا يقرعوا إنما يكون ذلك الوقت وأما قبله فالحاصل هو الإعلام به والعلم بتحقق وقوعه بخبر الصادق لا يمنع الطلب لأن الممتنع طلب الحاصل لا طلب ما يعلم حصوله ، على أنه يجوز أن يكون هضماً للنفس واعتبر باستغفار الأنبياء عليهم السلام ، ولا فرق بين الدعاء والإخبار هنا انتهى.

وقد يقال أيضاً: إن الذي طلبوه من أبيهم مغفرة ما يتعلق به ويرجع إلى حقه ولم يكن عندهم علم بتحقق ذلك ، على أنه يجوز أن يقال: إنهم لم يعتقدوا إذ ذاك نبوته وظنوه مثلهم غير نبي فإنه لم يمض وقت بعد معرفة أنه يوسف يسع معرفة أنه نبي أيضاً وما جرى من المفاوضة لا يدل على ذلك فافهم ، وإلى حمل الكلام على الدعاء ذهب غير واحد وذهب جمع أيضاً إلى كونه خبراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت