فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233296 من 466147

أي اختارك وفضلك علينا بالتقوى والصبر ، وقيل: بالملك ، وقيل: بالصبر والعلم ورويا عن ابن عباس ، وقيل: بالحلم والصفح ذكره سليمان الدمشقي ، وقال صاحب الغنيان: بحسن الخلق والخلق والعلم والحلم والإحسان والملك والسلطان والصبر على أذانا والأول أولى.

{وَأَنْ} أي والحال أن الشأن {كُنَّا لخاطئين} أي لمتعمدين للذنب إذ فعلنا ما فعلنا ولذلك أعزك وأذلنا ، فالواو حالية و {إن} مخففة اسمها ضمير الشأن واللام التي في خبر كان هي المزحلقة {وخاطئين} من خطئ إذا تعمد وأما أخطأ فقصد الصواب ولم يوفق له ، وفي قولهم: هذا من الاستنزال لإحسانه عليه السلام والاعتراف بما صدر منهم في حقه مع الإشعار بالتوبة ما لا يخفى ولذلك.

{قَالَ لَا تَثْرِيبَ} )

أي لا تأنيب ولا لوم {عَلَيْكُمْ} وأصله من الثرب وهو الشحم الرقيق في الجوف وعلى الكرش ، وصيغة التفعيل للسلب أي إزالة الثرب كالتجليد والتقريع بمعنى إزالة الجلد والقرع ، واستعير للوم الذي يمزق الاعراض ويذهب بهاء الوجه لأنه بإزالة الشحم يبدو الهزال وما لا يرضى كما أنه باللوم تظهر العيوب فالجامع بينهما طريان النقص بعد الكمال وإزالة ما به الكمال والجمال وهو اسم {لا} و {عَلَيْكُمْ} متعلق بمقدر وقع خبراً ، وقوله تعالى: {اليوم} متعلق بذلك الخبر المقدر أو بالظرف أي لا تثريب مستقر عليكم اليوم ، وليس التقييد به لإفادة وقوع التثريب في غيره فإنه عليه السلام إذا لم يثرب أول لقائه واشتعال ناره فبعده بطريق الأولى.

وقال المرتضى: إن {اليوم} موضوع موضع الزمان كله كقوله:

اليوم يرحمنا من كان يغبطنا...

واليوم نتبع من كانوا لنا تبعاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت