فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233295 من 466147

وتعقبه صاحب الفرائد بأن فيه حمل من يتق على المجاز ولا مانع من الحمل على الحقيقة والعدول عن ذلك إلى المجاز من غير ضرورة غير جائز فالوجه أن يقال: من يتق من يحترز عن ترك ما أمر به وارتكاب ما نهى عنه ويصبر في المكاره وذلك باختياره وهذا بغير اختياره فهو محسن ، وذكر الصبر بعد التقوى من ذكر الخاص بعد العام ، ويجوز أن يكون ذلك لإرادة الثبات على التقوى كأنه قيل: من يتق ويثبت على التقوى انتهى.

والوجه الأول: ميل لما ذكره أبو حيان.

وتعقب ذلك الطيبي بأن هذه الجملة تعليل لما تقدم وتعريض باخوته بأنهم لم يخافوا عقابه تعالى ولم يصبروا على طاعته عز وجل وطاعة أبيهم وعن المعصية إذ فعلوا ما فعلوا فيكون المراد بالاتقاء الخوف وبالصبر الصبر على الطاعة وعن المعصية ورد بأن التعريض حاصل في التفسير الآخر فكأنه فسره به لئلا يتكرر مع الصبر وفيه نظر.

وقرأ قنبل {مِنْ يَتَّقِى} بإثبات الياء ، فقيل: هو مجزوم بحذف الياء التي هي لام الكلمة وهذه ياء إشباع ؛ وقيل: جزمه بحذف الحركة المقدرة وقد حكوا ذلك لغة ، وقيل: هو مرفوع و {مِنْ} موصول وعطف المجزوم عليه على التوهم كأنه توهم أن {مِنْ} شرطية و {يَتَّقِى} مجزوم ، وقيل: أن {يصبر} مرفوع كيتقي إلا أنه سكنت الراء لتوالي الحركات وإن كان ذلك في كلمتين كما سكنت في {يَأْمُرُكُمْ} [البقرة: 67] و {يُشْعِرُكُمْ} [الأنعام: 109] ونحوهما أو للوقف وأجرى الوصل مجرى الوقف ، والأحسن من هذه الأقوال كما في"البحر"أن يكون يتقي مجزوماً على لغة وإن كانت قليلة ، وقول أبي علي: إنه لا يحمل على ذلك لأنه إنما يجيء في الشعر لا يلتفت إليه لأن غيره من رؤساء النحويين حكوه لغة نظماً ونثراً.

{قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آَثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت