فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233108 من 466147

وقيل: قال يعقوب لملَك الموت هل قبضت رُوح يوسف؟ قال: لا، فأكّد هذا رجاءه.

وقال السدّي: أعلم أن يوسف حيّ، وذلك أنه لما أخبره ولده بسيرة الملك وعدله وخُلُقه وقوله أحسّت نَفْس يعقوب أنه ولده فطمع، وقال: لعله يوسف.

(وقال: لا يكون في الأرض صديق إلا نبئ.

وقيل: أعلم من إجابة دعاء المضطرين ما لا تعلمون.

قوله تعالى: {يا بني اذهبوا فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ}

هذا يدلّ على أنه تيقن حياته؛ إما بالرؤيا، وإما بإنطاق الله تعالى الذئب كما في أوّل القصة، وإما بإخبار ملك الموت إياه بأنه لم يقبض رُوحه؛ وهو أظهر.

والتَّحسُّس طلب الشيء بالحواسّ؛ فهو تفعّل من الحِّس، أي اذهبوا إلى هذا الذي طلب منكم أخاكم، واحتال عليكم في أخذه فاسألوا عنه وعن مذهبه.

ويروى أن ملَك الموت قال له: اطلبه من هاهنا وأشار إلى ناحية مصر.

وقيل: إن يعقوب تنبه على يوسف بردّ البضاعة، واحتباس أخيه، وإظهار الكرامة؛ فلذلك وجّههم إلى جهة مصر دون غيرها.

{وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ الله} أي لا تقنطوا من فرج الله؛ قاله ابن زيد؛ يريد: أن المؤمن يرجو فرج الله، والكافر يقنط في الشدّة.

وقال قَتَادة والضحاك: من رحمة الله.

{إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ الله إِلاَّ القوم الكافرون} دليل على أن القنوط من الكبائر، وهو اليأس، وسيأتي في"الزُّمَر"بيانه إن شاء الله تعالى. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت