فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233090 من 466147

وقال ابن عباس: لا تيئسوا من روح الله يريد من رحمة الله ، وعن قتادة: من فضل الله ، وقال ابن زيد: من فرج الله ، وهذه الألفاظ متقاربة ، وقرأ الحسن وقتادة: من روح الله بالضم أي من رحمته.

ثم قال: {يبَنِيَّ اذهبوا فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَايْئَسُواْ مِن} قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن المؤمن من الله على خير يرجوه في البلاء ويحمده في الرخاء.

واعلم أن اليأس من رحمة الله تعالى لا يحصل إلا إذا اعتقد الإنسان أن الإله غير قادر على الكمال أو غير عالم بجميع المعلومات أو ليس بكريم بل هو بخيل وكل واحد من هذه الثلاثة يوجب الكفر ، فإذا كان اليأس لا يحصل إلا عند حصول أحد هذه الثلاثة ، وكل واحد منها كفر ثبت أن اليأس لا يحصل إلا لمن كان كافراً والله أعلم ، وقد بقي من مباحث هذه الآية سؤالات:

السؤال الأول: أن بلوغ يعقوب في حب يوسف إلى هذا الحد العظيم لا يليق إلا بمن كان غافلاً عن الله ، فإن من عرف الله أحبه ومن أحب الله لم يتفرغ قلبه لحب شيء سوى الله تعالى ، وأيضاً القلب الواحد لا يتسع للحب المستغرق لشيئين ، فلما كان قلبه مستغرقاً في حب ولده امتنع أن يقال: إنه كان مستغرقاً في حب الله تعالى.

والسؤال الثاني: أن عند استيلاء الحزن الشديد عليه كان من الواجب أن يشتغل بذكر الله تعالى ، وبالتفويض إليه والتسليم لقضائه.

وأما قوله: {فَلَمَّا دَخَلُواْ على يُوسُفَ} فذلك لا يليق بأهل الدين والعلم فضلاً عن أكابر الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت