فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232486 من 466147

74 -قوله تعالى: {قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ} أي ما جزاء السرق إن كنتم كاذبين في قولكم: (ما كنا سارقين) ، وقد سبق من الكلام ما يدل على السرق.

75 -وقوله تعالى: {قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ} قال ابن عباس والمفسرون: كانوا في ذلك الزمان يستعبدون كل سارق بسرقته، وكان استعباد السراق لهم يجري مجرى القطع لنا، فلذلك قالوا: جزاؤه في وُجد في رحله، أي: جزاء السَّرَق من وجد السرق في رحله {فَهُوَ جَزَاؤُهُ} أي فالسارق جزاء السرق.

قال أبو إسحاق: جزاؤه ابتداء، و (من وجد في رحله) الخبر والمعنى: حزاء السارق الإنسان الموجود في رحله المسروق، ويكون قوله {فَهُوَ جَزَاؤُهُ} زيادة في الإبانة [كما تقول: جزاء السارق القطع فهو جزاؤه، فتذكر (فهو جزاؤه) زيادة في الإبانة] .

قال: ويجوز أن يكون قوله: {مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ} جملة في موضع خبر الابتداء والعائد منها إلى الابتداء جزاؤه التي بعد، فهو كأنه قيل: قالوا جزاؤه من وجد في رحله، فهو هو، أي: فهو الجزاء، وهو كناية عن السارق، أي فالسارق جزاؤه، ولكن الإظهار كان أحسن هاهنا لئلا يقع في الكلام لبس، ولئلا يتوهم أن (هو) إذا عادت ثانية فليست براجعة على الجزاء، والعرب إذا فَخَّمتْ أمرًا جعلت العائد عليه إعادة لفظه بعينه.

أنشد النحويون:

لا أَرى المَوْتَ يَسْبِقُ الموتَ شِيْءٌ ... نَغّصَ المَوْتُ ذا الغِنَى والفَقِيرَا

ولم يقل: يسبقه شيء .

وأنشد ابن الأنباري:

ليْتَ الغُرَابَ غَدَاةَ يَنْعَبُ دَائِبًا ... كان الغُرَابُ مُقَطّعَ الأوْدَاجِ

فأظهر الغراب لعظيم شره عندهم.

وقوله تعالى: {كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} قال أبو إسحاق: أي مثل هذا الجزاء نجزي الظالمين، قِالِ ابن عباس: يريد إذا سرق واستُرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت