فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232220 من 466147

وقال بعض اليمانين: لهذه الجملة ثمرات وهي: استحباب البعد عن مضار العباد ، والحذر عنها . فأما فعل الله تعالى فلا يغني الحذر عنه . ثم قال: وفي"التهذيب"أن أبا علي أنكر الضرر بالعين ، وهو مروي عن جماعة من المتكلمين .

وصحح الحاكم والأمير الحسين وغيرهما جواز ذلك ؛ لأخبار وردت فيها .

ثم قال: واختلف من أين أتت المضرة الحاصلة بالعين ، فمن قائل: بأنه يخرج من عين العائن شعاع يتصل بمن يراه ، فيؤثر فيه تأثير السم . وضعفه الحاكم بأنه لو كان كذلك لما اختص ببعض الأشياء دون بعض ، ولأن الجواهر متماثلة ، فلا يؤثر بعضها في بعض . ومن قائل: بأنه فعل العائن . قال: وهذا لا يصح ؛ لأن الجسم لا يفعل في جسم آخر شيئاً إلا بمماسته ، أو ما في حكمها من الاعتمادات ، ولأنه لو كان فعله وقف على اختياره . ومن قائل: بأنه فعل الله ، أجرى الله العادة بذلك لضرب من الإصلاح . وصحح هذا الحاكم ، وهو الذي ذكره الزمخشري والأمير الحسين ، وهو قول أبي هاشم . ذكره عنهما في"التهذيب". انتهى .

وقد أوضحه الرازي بقوله: قال أبو هاشم وأبو القاسم البلخي: إنه لا يمتنع أن تكون العين حقاً ، ويكون معناه: أن صاحب العين إذا شاهد الشيء وأعجب به استحساناً كان المصلحة له في تكليفه أن يغير الله ذلك الشخص ، وذلك الشيء ، حتى لا يبقى قلب ذلك المكلف متعلقاً به ، فهذا المعنى غير ممتنع . ثم لا يبعد أيضاً أنه لو ذكر ربه عند تلك الحالة ، وعدل عن الإعجاب ، وسأل ربه أن يقيه ذلك ، فعنده تتعين المصلحة . ولما كانت هذه العادة مطردة ، لا جرم قيل: العين حق . انتهى .

أقول: وقد بسط الإمام ابن القيم في"زاد المعاد"هذا البحث بما يشفي ويكفي ، في"بحث هديه صلى الله عليه وسلم في علاج العين"بعد إيراده ما روي في الصحيحين وغيرهما من حقية العين ، وشهرة تأثيرها عند العرب ، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت