فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230220 من 466147

أحب إلي مما يدعونني إليه والمرأة اعترفت بذلك حين قالت للنسوة {ولقد راودته عن نفسه فاستعصم} وقالت {الآن حصحص الحق} وزوج المرأة صدّقه فقال: {إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم} وشهد له شاهد من أهلها كما يجيء وشهد له الله تعالى فقال: {كذلك} أي مثل ذلك التثبيت ثبتناه أو الأمر مثل ذلك {لنصرف عنه السوء} خيانة السيد {والفحشاء} الزنا أو السوء مقدمات الجماع من القبلة والنظر بشهوة ونحو ذلك. ثم أكد الشهادة بقوله: {إنه من عبادنا} والإضافة للتشريف كقوله: {وعباد الرحمن} [الفرقان: 63] ثم زاد في التأكيد فوصفه بالمخلصين أي هو من جملة من اتصف في طاعاته بصفة الإخلاص ، أو من جملة من أخلصه الله تعالى بناء على قراءتي فتح اللام وكسرها.

ويحتمل أن يكون"من"للابتداء لا للتبعيض أي هو ناشئ منهم لأنه من ذرية إبراهيم عليه السلام. فكل هذه الدلائل تدل على عصمة يوسف عليه السلام وأنه بريء من الذنب ، ولو كان قد وجدت منه زلة لنعيت عليه وذكرت توبته واستغفاره كما في آدم وذي النون وغيرهما ولما استحق هذا الثناء والله أعلم بحقائق الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت