فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230221 من 466147

وقوله: {واستبقا الباب} أي تسابقا إليه على حذف الجار وإيصال الفعل مثل {واختار موسى قومه} [الأعراف: 155] أو على تضمين استبقا معنى ابتدرا. وإنما وحد الباب لأنه أراد الداني لا جميع الأبواب التي غلقتها. روى كعب أنه لما هرب يوسف جعل فراش القفل يتناثر ويسقط حتى خرج من الأبواب {وقدت قميصه من دبر} لأنها اجتذبته من خلفه فانقد أي انشق طولاً {وألفيا سيدها} صادفا بعلها وهو قطفير. وإنما لم يقل سيدهما لأن ملك يوسف لم يكن ملكاً في الحقيقة. روي أنهما ألفياه مقبلاً يريد أن يدخل وقيل جالساً مع ابن عم للمرأة. ثم إنه كان للسائل أن يسأل فما قالت المرأة إذا ذاك؟ فقيل: قالت: {ما جزاء} هي استفهامية أو نافية معناه أي شيء جزاؤه ، أو ليس جزاءه إلا السجن أو العذاب الأليم. وربما فسر العذاب {الأليم بالضرب بالسياط جمعت بين غرضين تنزيه ساحتها عند زوجها من الريبة والغضب على يوسف وتخويفه طمعاً في أن يواتيها خوفاً وإن لم يواتيها طوعاً. ثم إنها لحبها يوسف راعت دقائق المحبة فذكرت السجن أوّلاً ثم العذاب لأن المحب لا يريد ألم المحبوب ما أمكن. وأيضاً لم تصرح بذكر يوسف وأنه أراد بها سوءاً بل قصدت العموم ليندرج يوسف فيه. وفي قولها: إلا أن يسجن} إشعار بأن ذلك السجن غير دائم بخلاف قول فرعون لموسى {لأجعلنك من المسجونين} [الشعراء: 29] ففيه إشعار بالتأييد {قال} يوسف {هي راودتني عن نفسي} وإنما صرح بذلك لأنها عرضته للسجن والعذاب فوجب عليه الدفع عن نفسه ولولا ذلك لكتم عليها. قال سبحانه {وشهد شاهد من أهلها} قال جمع من المفسرين: الشاهد ابن عم المرأة وكان رجلاً حكيماً ، اتفق في ذلك الوقت أنه كان مع العزيز فقال: قد سمعت الجلبة من وراء الباب وشق القميص إلا أنا لا ندري أيكما قدام صاحبه ، فإن كان شق القميص من قدام فأنت صادقة والرجل كاذب ، وإن كان من خلف فالرجل صادق وأنت كاذبة ، فلما نظروا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت