فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232065 من 466147

ومعنى ذلك أن يجعلوا الله شاهداً عليهم فيما وَعدوا به بأن يحلفوا بالله فتصير شهادة الله عليهم كتوثق صادر من الله تعالى بهذا الاعتبار.

وذلك أن يقولوا: لك ميثاق الله أو عهد الله أو نحو ذلك، وبهذا يضاف الميثاق والعهد إلى اسم الجلالة كأنّ الحالف استودع الله ما به التوثق للمحلوف له.

وجملة {لتأتنني به} جواب لقسم محذوف دلّ عليه {موثقاً} .

وهو حكاية لقول يقوله أبناؤه المطلوب منهم إيقاعه حكاية بالمعنى على طريقة حكاية الأقوال لأنهم لو نطقوا بالقسم لقالوا: لنأتينك به، فلما حكاه هو ركب الحكاية بالجملة التي هي كلامهم وبالضمائر المناسبة لكلامه بخطابه إياهم.

ومن هذا النوع قوله تعالى حكاية عن عيسى عليه السلام {ما قلت لهم إلاّ ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم} [سورة المائدة: 117] ، وإن ما أمره الله: قل لهم أن يعبدوا ربك وربهم.

ومعنى يحاط بكم يُحيط بكم مُحيط والإحاطة: الأخذُ بأسْر أو هلاك مما هو خارج عن قدرتهم، وأصله إحاطة الجيش في الحرب، فاستعمل مجازاً في الحالة التي لا يستطاع التغلب عليها، وقد تقدم عند قوله تعالى: {وظنوا أنهم أحيط بهم} [سورة يونس: 22] .

والاستثناء في إلا أن يحاط بكم استثناء من عموم أحوال، فالمصدر المنسبك من {أن} مع الفعل في موضع الحال، وهو كالإخبار بالمَصدر فتأويله: إلاّ محاطاً بكم.

وقوله: {الله على ما نقول وكيل} تذكير لهم بأن الله رقيب على ما وقع بينهم.

وهذا توكيد للحَلِف.

والوَكيل: فعيل بمعنى مفعول، أي موكول إليه، وتقدم في {وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} في سورة آل عمران (173) . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 12 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت