فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231336 من 466147

قال ابن السائب: لما قص الساقي رؤياه على يوسف ، قال له: ما أحسن ما رأيت! أما الأغصان الثلاثة ، فثلاثة أيام ، يبعث إِليك الملك عند انقضائها ، فيردك إِلى عملك ، فتعود كأحسن ما كنت فيه ، وقال للخبَّاز: بئس ما رأيت ، السلال الثلاث ، ثلاثة أيام ، ثم يبعث إِليك الملك عند انقضائهن ، فيقتلك ويصلبك ويأكل الطير من رأسك ، فقالا: ما رأينا شيئاً ، فقال: {قضي الأمر الذي فيه تستفتيان} أي: فُرغ منه ، وسيقع بكما ، صدقتما أو كذبتما.

فإن قيل: لم حتّم على وقوع التأويل ، وربما صدق تأويل الرؤيا وكذب؟ فعنه جوابان.

أحدهما: أنه حتم ذلك لوحي أتاه من الله ، وسبيل المنام المكذوب فيه أن لا يقع تأويله ، فلما قال:"قضي الأمر"دل على أنه بوحي.

والثاني: أنه لم يحتم ، بدليل قوله:"وقال للذي ظنَّ أنه ناجٍ منهما"، قال أصحاب هذا الجواب: معنى"قضي الأمر": قُطع الجواب الذي التمستماه من جهتي ، ولم يعنِ أن الأمر واقع بكما.

وقال أصحاب الجواب الأول: الظن هاهنا بمعنى العلم.

قوله تعالى: {وقال للذي ظن أنه ناجٍ منهما} يعني الساقي.

وفي هذا الظن قولان:

أحدهما: أنه بمعنى العلم ، قاله ابن عباس.

والثاني: أنه الظن الذي يخالف اليقين ، قاله قتادة.

قوله تعالى: {اذكرني عند ربك} أي: عند صاحبك ، وهو الملك ، وقل له: إِن في السجن غلاماً حُبس ظلماً.

واسم الملك: الوليد بن الريّان.

قوله تعالى: {فأنساه الشيطان ذكر ربه} فيه قولان:

أحدهما: فأنسى الشيطان الساقي ذكر يوسف لربه ، قاله أبو صالح عن ابن عباس ، وبه قال ابن إِسحاق.

والثاني: فأنسى الشيطان يوسف ذكر ربه ، وأمره بذكر الملك ابتغاءَ الفرج من عنده ، قاله مجاهد ، ومقاتل ، والزجاج ، وهذا نسيان عمد ، لا نسيان سهو ، وعكسه القول الذي قبله.

قوله تعالى: {فلبث في السجن بضع سنين} أي: غير ما كان قد لبث قبل ذلك.

عقوبة له على تعلُّقه بمخلوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت