وفي البضع تسعة أقوال:
أحدها: ما بين السبع والتسع ، روى ابن عباس أن أبا بكر لما ناحب قريشاً عند نزول {آلم غلبت الروم} [الروم: 1 ، 2] ، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم"ألا احتطت ، فإن البضع ما بين السبع إِلى التسع"والثاني: اثنتا عشرة سنة ، قاله الضحاك عن ابن عباس.
والثالث: سبع سنين ، قاله عكرمة.
والرابع: أنه ما بين الخمس إِلى السبع ، قاله الحسن.
والخامس: أنه ما بين الأربع إِلى التسع ، قاله مجاهد.
والسادس: ما بين الثلاث إِلى التسع ، قاله الأصمعي ، والزجاج.
والسابع: أن البضع يكون بين الثلاث والتسع العشر ، قاله قتادة.
والثامن: أنه ما دون العشرة ، قاله الفراء ، وقال الأخفش: البضع: من واحد إِلى عشرة.
والتاسع: أنه مالم يبلغ العقد ولا نصفه ، قاله أبو عبيدة: قال ابن قتيبة: يعني ما بين الواحد إِلى الأربعة.
وروى الأثرم عن أبي عبيدة: البضع: ما بين ثلاث وخمس.
وفي جملة ما لبث في السجن ثلاثة أقوال:
أحدها: اثنتا عشرة سنة ، قاله ابن عباس.
والثاني: أربع عشرة ، قاله الضحاك.
والثالث: سبع سنين ، قاله قتادة.
قال مالك بن دينار: لما قال يوسف للساقي"اذكرني عند ربك"قيل له: يا يوسف ، أتخذت من دوني وكيلاً؟ لأطيلنَّ حبسك ، فبكى ، وقال: يارب ، أنسى قلبي كَثرةُ البلوى ، فقلت كلمة ، فويل لإِخوتي.
قوله تعالى: {وقال الملك} يعني ملك مصر الأكبر {إِني أرى} يعني في المنام ، ولم يقل: رأيت ، وهذا جائز في اللغة أن يقول القائل: أرى ، بمعنى رأيت.